اوان الورد

اهلا بكى فى منتدى بنات و بس المنتدى للفتيات فقط
ممنوع دخول الاولاد * اذا كنتى عضوة فتفضلى بالدخول
و ان لم تكونى فتفضلى بالتسجيل فى بنات و بس
و لا تشاركى ان لم ترغبى
تحياااات ادارة بنات و بس

عالم بلا حدود .. معنا انتى وردة من الورود


    من لم يدع قول الزور والعمل به فى الصوم!!

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 316
    تاريخ التسجيل : 04/08/2011
    الموقع : http://hi-mama.com

    من لم يدع قول الزور والعمل به فى الصوم!!

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 22, 2011 4:15 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ( من لم
    يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) صحيح البخارى

    شرح الحديث

    (من لم يدع قول الزور والعمل به) الواجب على الصائمين أن يتقوا الله سبحانه فيما يأتون من أفعال وخاصة وقت الصيام وأن يحذروا ما حرم الله عليهم، والحديث هنا يتناول فعلا معينا يجب على الصائم تركه فقوله صلى الله عليه وسلم (من لم يدع) أى من لم يترك والمقصود هنا أي من لم يترك قول الكذب والعمل به فلا فائدة من صيامه، وقد جعل الضمير في (به) يعود على الجهل، والأول جعله يعود على قول الزور والمعنى متقارب، والمراد بقول الزور: الكذب، والجهل: السفه، والعمل به أي: بمقتضاه، فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، فالصيام ينقّي القلب وعلى المسلم أن يلتزم بالأخلاق الطيبة والسلوك القويم في رمضان، ومن المهم أن نتذكر أنه على المسلم أن يتصف بالأخلاق الحميدة دائمًا وأن يستغل شهر رمضان لتدريب النفس على هذه الأخلاق.

    (فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وهذا ليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه، وإنما معناه التحذير من قول الزور وما ذكر معه، وأما قوله (فليس لله حاجة) فلا مفهوم له، فإن الله لا يحتاج إلى شيء، وإنما معناه فليس لله إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة، وقد قال ابن المنير هو كناية عن عدم القبول، كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئا طلبه منه فلم يقم به: لا حاجة لي بكذا. فالمراد رد الصوم المتلبس بالزور وقبول السالم منه، وقال ابن العربي: مقتضى هذا الحديث أن من فعل ما ذكر لا يثاب على صيامه، ومعناه: أن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور وما ذكر معه. وقال البيضاوي: ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول، فقوله: ليس لله حاجة مجاز عن عدم القبول، فنفى السبب وأراد المسبب.

    فالصيام انتصار للصائم على شهواته وملذاته، فهو يكبح لجام شهوته عن المباح كالطعام والشراب طاعةً لله تعالى, ومن باب أولى أنه قادر على الانتصار على الشهوة المحرمة والذنوب ما دام أنه ممسك عن الشهوة المباحة (الصبر على الطاعة) و(الصبر عن المعصية)، فنحن نصبر على أداء الطاعة كالإمساك من الفجر وحتى المغرب، ونصبر على صلاة القيام والتهجد، ونصبر عن فعل الممنوعات فنتعلم بذلك الصبر.

    وقد استدل أحد العلماء على أن هذه الأفعال تنقص الصوم، وتعقب بأنها صغائر تكفر باجتناب الكبائر، بقوله أن الرفث والصخب وقول الزور والعمل به مما علم النهي عنه مطلقا، والصوم مأمور به مطلقا، فلو كانت هذه الأمور إذا حصلت فيه لم يتأثر بها لم يكن لذكرها فيه مشروطة فيه معنى يفهمه، فلما ذكرت في هذا الحديث نبهتنا على أمرين: أحدهما: زيادة قبحها في الصوم على غيرها، والثاني: البحث على سلامة الصوم عنها، وأن سلامته منها صفة كمال فيه، وقوة الكلام تقتضي أن يقبح ذلك لأجل الصوم، فمقتضى ذلك أن الصوم يكمل بالسلامة عنها، ولا شك أن التكاليف قد ترد بأشياء وينبه بها على أخرى بطريق الإشارة، وليس المقصود من الصوم العدم المحض كما في المنهيات؛ لأنه يشترط له النية بالإجماع، ولعل القصد به في الأصل الإمساك عن جميع المخالفات، لكن لما كان ذلك يشق خفف الله وأمر بالإمساك عن المفطرات، ونبه الغافل بذلك على الإمساك عن المخالفات، وأرشد إلى ذلك بأحاديث عن النبى تبين المراد، فيكون اجتناب المفطرات واجبا، واجتناب ما عداها من المكملات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 6:46 am